وَيَجُوزُ الْبُكَاءُ عَلَى الْمَيِّتِ، وَأَنْ يَجْعَلَ الْمُصَابُ عَلَى رَأْسِهِ ثَوْبًا يُعْرَفُ بِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
819 -مسألة: (ويَجُوزُ البُكاءُ على المَيِّتِ، وأن يَجْعَلَ المُصابُ على رَأْسِه ثَوْبًا يُعْرَفُ به) ليُعَزَّى. البُكاءُ بمُجَرَّدِه. لا يُكْرَهُ في حالٍ. وقال الشافعىُّ: يُباحُ قبلَ المَوْتِ، ويُكْرَهُ بعدَه؛ لِما روَى عبدُ اللهِ بنُ عَتِيكٍ [1] ، قال: جاء [2] رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلى عبدِ اللهِ بنِ ثابِتٍ يَعُودُه، فوَجَدَه قد غُلِب، فصاح به فلم يُجِبْه، فاسْتَرْجَعَ، وقال: «غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أبَا الرَّبِيعِ» . فصاح النِّسْوَةُ، وبَكَيْنَ، فجَعَلَ ابنُ عَتِيكٍ يُسْكِتُهُنَّ.
فقالَ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم: «دَعْهُنَّ، فَإذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ» [3] . يَعْنِى إذا
(1) في مصادر تخريج الحديث أنه جابر بن عتيك.
(2) في الأصل: «جاز» .
(3) أخرجه أبو داود، في: باب في فضل من مات بالطاعون، من كتاب الجنائز. سنن أبى داود 2/ 167.
والنسائى، في: باب النهى عن البكاء على الميت، من كتاب الجنائز. المجتبى 4/ 12. والإمام مالك، في: باب النهى عن البكاء على الميت، من كتاب الجنائز. الموطأ 1/ 233. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 446.