وَمَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ، فَاتَهُ الْحَجُّ. وَمَنْ وَقَفَ بِهَا نَهَارًا، وَدَفَعَ قَبْلَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
-صلى اللَّه عليه وسلم- لعائشةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنها: «افْعَلِى مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ غَيْرَ الطَّوَافِ بِالبَيْتِ» [1] . دَلِيلٌ على أنَّ الوُقُوفَ بعَرَفَةَ جائِزٌ على غيرِ طهارةٍ. ووَقَفَتْ عائشةُ بعَرَفَةَ حائِضًا، بأمْرِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. ولا يُشْتَرَطُ سِتارَةٌ، ولا اسْتِقْبالٌ، ولا نِيَّةٌ. ولا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّه لا تُشْتَرَطُ له الطهارةُ، فلم يُشْتَرَطْ له شئٌ مِن ذلك، قِياسًا عليها.
1287 - مسألة: (ومَن فاتَه ذلك، فاتَهُ الحَجُّ) لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «الْحَجُّ عَرَفَةُ، فمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْع، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» . رَواه أبو داودَ [2] . يَدُلُّ على فَواتِه بخُرُوجِ لَيْلَةِ جَمْعٍ. ولحَديثِ جابِرٍ الذى ذَكَرْناه. ولا نَعْلَمُ في ذلك خِلافًا، ولأنَّه رُكْنٌ للعِبادَةِ، فلم يَتمَّ بدُونِه، كسائِرِ العِباداتِ.
1288 - مسألة: (ومَن وَقَف بها نَهارًا، ودَفَع قبلَ غُرُوبِ
(1) تقدم تخريجه في 8/ 111.
(2) تقدم تخريجه في 8/ 181.