وَالْعَارِيَّةُ مَضْمُونَةٌ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ التَّلَفِ، وَإنْ شُرِطَ نَفْيُ ضَمَانِهَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: وليس له أن يَرْهَنَه بغيرِ إذْنِ مالِكِه، وله ذلك بإذْنِه، بشُرُوطٍ ذَكَرْناها في بابِ الرَّهْنِ مُفَصَّلَةً، وذَكَرْنا الاخْتِلافَ في ذلك. ولا يَصِيرُ المُعِيرُ ضامِنًا للدَّينِ. وقال الشّافِعِيُّ: يَصِيرُ ضامِنًا في رَقَبَةِ عَبْدِه. في أحَدِ قَوْلَيه؛ لأنَّ العارِيَّةَ ما يُسْتَحَقُّ به مَنْفَعَةُ العَينِ، والمَنْفَعَةُ ههُنا للمالِكِ، فدَلَّ على أنَّه ضَمانٌ. ولَنا، أنَّه أعَارَه ليَقْضِيَ منه حاجَةً [1] ، فلم يكُنْ ضامِنًا، كسائِرِ العَوَارِي، وإنَّما يَسْتَحِقُّ بالعارِيَّةِ النَّفْعَ المَأْذُونَ فيه، وما عداه مِن النَّفْعِ فهو لمالِكِ العَينِ. واللهُ أعْلَمُ.
2275 - مسألة: (والعارِيَّةُ مَضْمُونَةٌ بقِيمَتِها يومَ التَّلَفِ، وإن شُرِطَ نَفْيُ ضَمانِها) سَواء تَعَدَّى المُسْتَعِيرُ فيها أو لم يَتَعدَّ. رُوِيَ ذلك عن ابنِ عباسٍ، وأبي هُرَيرَةَ. وهو قولُ الشافعيِّ، وإسحاقَ. وقال
(1) في م: «حاجته» .