ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحسنُ، والنَّخَعِيُّ، والشَّعْبِيُّ، وعمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، والثَّوْرِيُّ، وأبو حنيفةَ، ومالكٌ، والأوْزاعِيُّ، وابنُ شُبْرُمَةَ [1] : هي أمانَةٌ، لا يَجبُ ضَمانُها إلَّا بالتَّعَدِّي؛ لِما روَي عَمْرُو بنُ شعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: «لَيسَ عَلَى المُسْتَعِيرِ غَير المُغِلِّ [2] ضَمَانٌ» [3] . ولأنَّه قَبَضَها بإذْنِ مالِكِها، فكانت أمانَةً، كالوديعَةِ. قالوا: وقولُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «الْعَارِيَّةُ مُؤدَّاةٌ» [4] . يَدُلُّ على أنَّه أمانَة؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [5] . ولَنا، قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في حَدِيثِ صَفْوانَ: «بَلْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَة» [6] . وروَى الحَسَنُ، عن سَمُرَةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» .
(1) في الأصل، ر، ق: «سيرين» .
(2) المغل: الخائن.
(3) أخرجه عبد الرزاق، في: باب العارية، من كتاب البيوع. المصنف 8/ 178. والدارقطني، في: كتاب البيوع. سنن الدارقطني 3/ 41. والبيهقي، في: باب من قال لا يغرم، من كتاب البيوع. السنن الكبرى 6/ 91.
(4) تقدم تخريجه في 13/ 6.
(5) سورة النساء 58.
(6) تقدم تخريجه في صفحة 63.