فهرس الكتاب

الصفحة 10337 من 15006

فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً، فَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ وَعَقَلَتْ، وَلَيسَ لِوَلِيِّهَا الاخْتِيَارُ عَنْهَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال: «إذَا أُعْتِقَتِ الْأَمَةُ، فَهِيَ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَطَأْهَا، إِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ، وَإنْ وَطِئَهَا، فَلَا خِيَارَ لَهَا» . ورَواه الأثْرَمُ أيضًا. وروَى أبو داودَ [1] ، أنَّ بَرِيرَةَ عَتَقَتْ، وهي عندَ مُغِيثٍ، عبْدٍ لآلِ أبي [2] أحمدَ، فخَيَّرَها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وقال لها: «إنْ قَرُبَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ» . ولأنَّه قولُ مَن سَمَّينا مِن الصَّحابةِ. قال ابنُ عبدِ البرِّ [3] : لا أعْلَمُ لابنِ عمرَ وحَفْصَةَ مُخالِفًا مِن الصَّحابةِ. ولأنَّ الحاجَةَ داعِيَةٌ إلى ذلك، فثَبَت [4] ، كخِيارِ القِصاصِ، أو خِيارٍ لدَفْعِ ضَرَرٍ مُتَحَقِّقٍ، فأشْبَهَ ما قُلْنا.

3189 - مسألة: (فإن كانت صَغِيرَةً أَو مَجْنُونَةً، فلها الخِيارُ إِذا بَلَغَتْ وعَقَلَتْ) ولا خِيارَ لهما في الحالِ؛ لأنَّه لا عَقْلٌ لهما، ولا قولٌ

(1) تقدم تخريجه في صفحة 267.

(2) في م: «بني» .

(3) انظر: الاستذكار 7/ 151.

(4) بعدها في م: «الخيار» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت