فَصْلٌ: وَخَمْسٌ فِيهَا مُقَدَّرٌ؛ أَوَّلُهَا، الْمُوضِحَةُ الَّتِى تُوضِحُ الْعَظْمَ، أَىْ تُبْرِزُهُ، وَفِيهَا خَمْسَةُ أبْعِرَةٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فهو ما كان في مَعْناه، ومَقِيسًا عليه، كالأَلْيَتَيْنِ [1] ، والثَّدْيَيْنِ، والحاجِبَيْنِ، وقد ذكَرْناه أيْضًا (2) ، فما لم يَكُنْ مِن المُوَقَّتِ، ولا ممَّا يُمْكِنُ قِياسُه عليه [2] ، كالشِّجاجِ التى دُونَ المُوضِحَةِ، وجِراحِ البَدَنِ سِوَى الجائِفَةِ، وقَطْعِ الأعْضاءِ، وكَسْرِ العِظامِ، فليس فيه إلَّا الحُكُومَةُ.
فصل: قال الشَّيْخُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: (وخَمْسٌ فيها مُقَدَّرٌ، أوَّلُها، المُوضِحَةُ) وهى (التى تُوضِحُ العَظْمَ، أى تُبْرِزُه) والوَضَحُ البَيَاضُ، يَعْنِى أنَّها أبدَتْ وَضَحَ العَظْمِ، أىْ بَياضَه. وأجْمَعَ أهلُ العلمِ على أنَّ أرشَها مُقَدَّرٌ. قالَه ابنُ المُنْذِرِ [3] . وفى كتابِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لعَمْرِو بنِ حَزْمٍ: «وَفِى المُوضِحَةِ خَمْسٌ مِن الإِبِلِ» [4] . ورَوَى
(1) في الأصل: «كالأنثيين» .
(2) سقط من: م.
(3) انظر: الإشراف 3/ 96، والإجماع 72.
(4) تقدم تخريجه في 25/ 309. وهذا اللفظ عند الدارمى في 2/ 195.