ـــــــــــــــــــــــــــــ
والأصْلُ فيها الكِتابُ، والسُّنَّةُ، والإِجْماعُ؛ أمّا الكِتابُ فقَوْلُه تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [1] . والزَّكاةُ تُسَمَّى نَفَقَةً، بدَلِيلِ قَوْلِه تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [2] . وقال تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [3] . قال ابنُ عباسٍ: حَقُّه الزكاةُ المَفْرُوضَةُ. وقال مَرَّةً: العُشْرُ ونِصْفُ العُشْرِ. ومِنِ السُّنَّةِ قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ صَدَقَةٌ» . مُتَّفقٌ عليه [4] . وعن ابنِ عُمَرَ، عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أوْ كَانَ عَثَرِيًّا [5] العُشْرُ، وَفِيمَا سُقِىَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ» . أخْرَجَه البخارىُّ، وأبو داودَ [6] . وعن جابِرٍ، أنَّه سَمِع النبىَّ، -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ: «فِيمَا
(1) سورة البقرة 267.
(2) سورة التوبة 34.
(3) سورة الأنعام 141.
(4) تقدم تخريجه في صفحة 310 في حديث: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة» .
(5) العثرى: الزرع لا يسقيه إلا ماء المطر.
(6) تقدم تخريجه في صفحة 372.