ثُمَّ الْمَأْمُومَةُ؛ وَهِىَ الَّتِى تَصِلُ إِلَى جِلْدَةِ الدِّمَاغِ، وَتُسَمَّى أُمَّ الدِّماغِ. وَتُسَمَّى الْمَأْمُومَةُ آمَّةَ، فَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
4318 - مسألة: (ثُمَّ المَأْمُومَةُ؛ وهى التى تَصِلُ إلى جِلْدَةِ الدِّماغِ، وتُسَمَّى أُمَّ الدِّماغِ. وتُسَمَّى المَأْمُومَةُ آمَّةً) قال ابنُ عبدِ البَرِّ [1] : أهلُ العِراقِ يَقُولُونَ لها [2] : الآمَّةُ. وأهلُ الحِجازِ: المَأْمُومَةُ. وهى الجِراحَةُ الوَاصِلةُ إلى أُمِّ الدِّماغِ؛ وهى جِلْدَةٌ فيها الدِّماغُ، سُمِّيَتْ أُمَّ الدِّماغِ؛ لأنَّها تحُوطُه وتَجْمَعُه، فإذا وَصَلَتِ الجِراحَةُ إليها، سُمِّيَت آمَّةً ومَأْمُومَةً، [يُقالُ: أَمَّ الرَّجُلَ آمَّةً ومَأْمُومَةً] [3] . وأَرشُها ثُلُثُ الدِّيَةِ في قولِ عامَّةِ أهلِ العلمِ، إلَّا مَكْحُولًا، فإنَّه قال: إن كانت عَمْدًا، ففيها ثُلُثا الدِّيَةِ، وإن كانتْ خَطَأً، ففيها ثُلُثُها. ولَنا، قولُ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في كتابِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ: «وَفِى المَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ» [4] . وعن ابنِ عَمْرٍو [5] عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مثلُ ذلك. ورُوِىَ نحوُه عن علىِّ [6] . ولأنَّها شَجَّةٌ فلم
(1) في: التمهيد 17/ 365.
(2) سقط من: م.
(3) سقط من: م.
(4) تقدم تخريجه في 25/ 309. وهو عند البيهقى في 8/ 82، 85.
(5) في النسخ: «ابن عمر» . ولم نجده من حديثه.
ومن حديث ابن عمرو أخرجه أبو داود، في: باب ديات الأعضاء، من كتاب الديات. سنن أبى داود 2/ 496. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 217. وصححه في الإرواء 7/ 327.
(6) أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 9/ 316. وابن أبى شيبة، في: المصنف 9/ 145.