وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إِلَى ثَلَاثٍ. طَلُقَتِ اثْنَتَيْنِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَطْلُقَ ثَلَاثًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عليه أو عليها؛ لتَعَجُّلِها، أو لحُبِّ أحدِهما صاحِبَه، ومَشَقَّةِ فِراقِه عليه، فلم يَقَعْ أمْرٌ زائِدٌ [1] بالشَّكِّ. فإن قال: أقْصَى الطَّلاقِ، أو أكْبَرَهُ [2] . فكذلك في قِياسِ المذهبِ. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ أقْصَى الطَّلاقِ ثلاثًا؛ لأَنَّ أقْصاه آخِرُه وآخِرُ الطَّلاقِ الثَّالثةُ، ومِن ضَرورةِ كَوْنِها ثالثةً وُقوعُ اثْنَتَيْنِ. وإن قال: أتَمَّ الطَّلاقِ، أو أكمَلَه. فواحدةٌ، إلَّا أنَّها تكون سُنِّيَّةً [3] .
3484 - مسألة: (وإن قال: أنْتِ طالِقٌ مِن واحِدَةٍ إلى ثَلاثٍ. وقَعَ طَلْقَتَانِ) وبهذا قال أبو حنيفةَ؛ لأَنَّ ما بعدَ الغايةِ لا يدْخُلُ فيها، كقولِه تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [4] . وإنَّما [يَدْخُلُ إذا] [5] كانتْ بمعنى «مع» ، وذلك خِلافُ مَوْضوعِها. وقال زُفَرُ: تَطْلُقُ واحدةً؛ لأَنَّ ابْتِداءَ الغايةِ ليس منها، كقولِه: بعْتُك مِن هذا الحائطِ إلى هذا الحائطِ. (ويَحْتَمِلُ أن تَطْلُقَ ثلاثًا) وهو قولُ أبى يوسفَ، ومحمدٍ؛ لأنَّه نَطَقَ بها،
(1) في م: «زيد» .
(2) في م: «أكثره» .
(3) في م: «بنيته» .
(4) سورة البقرة 187.
(5) سقط من: م.