فهرس الكتاب

الصفحة 5433 من 15006

وَذَكَرَ الْخِرَقِىُّ في جَزِّ الرَّطْبَةِ، إِنْ شَرَطَهُ عَلَى الْبَائِعِ، لَمْ يَصِحَّ. فيُخَرَّجُ ههنَا مِثْلُهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الزِّيَادَة لم يَجُزْ. ولأنَّه أَخَذَ عِوَضًا عن مِرْفَقٍ مُعْتَادٍ، جَرَتِ العادَةُ بَالعَفْوِ عنه دُونَ أخْذِ العِوَضِ، فأشْبَهَ المَنافِعَ المُسْتَثْناة شَرْعًا، وهو ما إذا باعَ أرْضًا فيها زَرْعٌ للبَائِعِ، واسْتَحَقَّ تَبْقِيَتَه إلى حينِ الحَصَادِ، فلو أَخَذَه قَصِيلًا ليَنْتَفِعَ بالأَرْضِ إلى وَقْتِ الحَصادِ، لم يَكُنْ له ذلك.

1593 - مسألة: (وَذَكَرَ الْخِرَقِىُّ في جَزِّ الرَّطْبَةِ، إِنْ شَرَطَهُ عَلَى الْبَائِعِ، لَمْ يَصِحَّ. فيُخَرَّجُ ههنَا مِثْلُهُ) إذا اشْتَرَى زَرْعًا، أو جَزَّةً مِن الرُّطْبَةِ، أو ثَمَرَة على الشَّجَرِ، فالحَصادُ، وجَزُّ الرَّطبَةِ، وجِذاذُ الثَّمَرَةِ على الْمُشْتَرِى؛ لأنَّ نَقْلَ المَبِيعِ، وتَفْرِيغَ مِلْكِ البائِعِ منه على المُشْتَرِى، كَنَقْلِ الطَّعامِ المَبِيعِ مِن دارِ البائِعِ، بخِلافِ الكَيْلِ والوَزْنِ والعَدَدِ، فإنَّها على البائِعِ؛ لأنَّها مِن مُؤْنَةِ تَسْلِيمِ المَبِيعِ إلى المُشْتَرِى، والتَّسْلِيمُ على البائِعِ، وههُنا حَصَلَ التَّسْلِيمُ بالتَّخْلِيَةِ بدُونِ القَطْعِ، بدَلِيلِ جَوازِ بَيْعِها والتَّصَرُّفِ فيها. وهذا مَذْهَبُ أبى حَنِيفَةَ، والشَّافِعِىِّ. ولا نَعْلَمُ فيه خِلافًا. فإن شَرَطَه على البائِعِ، فاخْتَلَفَ أصْحَابُنا، فقال الخِرَقِىُّ: يَبْطُلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت