وَيُكْرَهُ الْحَلِفُ بِغَيرِ اللهِ تَعَالى. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُحَرَّمًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
4692 - مسألة: (ويُكْرَهُ الحَلِفُ بغيرِ اللهِ تعالى. ويَحْتَمِلُ أن يَكُونَ مُحرَّمًا) وذلك نَحْوُ أن يَحْلِفَ بأبِيهِ، أو بِالْكَعْبَةِ، أو بِصَحابِيٍّ، أو إمام، أو غيرِه. قال الشافعيُّ: أخْشَى أن يكونَ مَعْصيَةً. قال ابنُ عبدِ البَرِّ [1] : هذا أمْرٌ مُجْتَمَعٌ [2] عليه. وقيلَ: يجوزُ [3] ذلك؛ لأنَّ اللهَ تعالى أقْسَمَ بمَخْلُوقاتِه، فقال: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا [4] . {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} [5] . وقال النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للأعْرابِيِّ الَّذي سَأَل عن الصلاةِ: «أفْلَحَ، وأبِيهِ، إن صَدَقَ» [6] . وقال في حديث أبي العُشَراءِ: «وَأبِيكَ لَوْ طَعَنْتَ في فَخِذِهَا لأَجْزَأَكَ» [7] . ولَنا، ما روَى عمرُ بنُ الخطابِ، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أدْرَكَه وهو يَحْلِفُ بأبِيه،
(1) في: التمهيد 14/ 366.
(2) في الأصل، ر 3: «مجمع» .
(3) في م: «لا يكره» .
(4) سورة الصافات 1.
(5) سورة المرسلات 1.
(6) تقدم تخريجه في 3/ 126.
(7) تقدم تخريجه في صفحة 302.