ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقال: «إنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ باللهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ» . قال عمرُ: فواللهِ ما حَلَفْتُ بها بعدَ ذلك، ذاكِرًا ولا آثِرًا. مُتَّفَقٌ عليه [1] . يعني ولا حَاكِيًا عن غيرِى. وعن ابنِ عمرَ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ حَلَفَ بِغَيرِ اللهِ، فَقَدْ أشْرَكَ» . قال التِّرْمِذِيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ [2] . فأمَّا قَسَمُ اللهِ بمَصْنُوعاتِه، فإنَّما أقْسَمَ [بها دالَّةً] [3] على قُدْرَتِه وعَظَمَتِه، وللهِ تعالى أن يُقْسِمَ بما شاءَ، ولا وَجْهَ للقِياسِ على إقْسامِه. وقد قيل: إنَّ في إقْسامِه إضْمارَ القَسَمِ بربِّ هذه المخلوقاتِ، فقولُه: {وَالضُّحَى} [4] . أي ورَبِّ الضُّحَى. وأمَّا قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
(1) تقدم تخريجه في 23/ 149.
(2) تقدم تخريجه في 3/ 40.
ويضاف إليه: وأبو داود، في: باب في كراهية الحلف بالآباء، من كتاب الأيمان والنذور. سنن أبي داود 2/ 199.
(3) في ق، م: «دالًّا» .
(4) سورة الضحى 1.