فَإِنْ أَدَّى إِلَيهِ عَتَقَ، وَوَلَاؤهُ لَهُ، وَإنْ عَجَزَ عَادَ قِنًّا لَهُ، وَإنْ لَمْ يَعْلَمْ أنَّهُ مُكَاتَبٌ، فَلَهُ الرَّدُّ أو الْأَرْشُ. وَعَنْهُ، لَا يَجُوزُ بَيعُهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الكِتابَةَ لا تنْفَسِخُ فيه [1] بالبَيعِ، ولا يجوزُ إبْطالُها. لا نعلمُ في هذا خِلافًا. وقال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كلّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهلِ العلمِ على أنَّ بَيعَ السيدِ مُكاتَبَه على أن يُبْطِلَ [2] كتابَتَه ببَيعِه، إذا كان ماضِيًا فيها، مؤَدَيًا ما يجبُ عليه مِن نُجومِه في أوْقاتِها، غيرُ جائِزِ؛ وذلك لأنَّها عَقْدٌ [3] لازِمٌ، فلا يبْطُلُ بالبَيعِ، كالإِجارَةِ والنِّكاحِ، ويَبْقَى على كتابَتِه عندَ المُشْتَرِي وعلى نُجومِه، كما كان عندَ البائِعِ، مُبْقًى على ما بَقِيَ مِن كتابَتِه، يُؤَدِّي إلى [4] المُشْتَرِي ما كان يُؤَدِّي إلى البائِع.
3014 - مسألة: (فإن أدَّى عَتَقَ، ووَلاؤُه له، وإن عجز عاد قِنًّا له، وإن لم يَعْلَمْ أنَّه مُكاتَبٌ، فله الرَّدُّ أو [5] الأرْشُ) إذا أدَّى إلى المُشْتَرِي عَتَقَ؛ لأنَّ حقَّ المُكاتِبِ فيه انْتَقَلَ إلى المُشْتَرِي، فصار المُشْتَرِي (4) هو المُعْتِقَ، وولاؤُه له؛ لقولِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّما الوَلاءُ لِمَنْ أعْتَقَ» . وقد دَلَّ [على ذلك] [6] حديثُ بَرِيرَةَ؛ لأنَّه جَعَلَ
(1) سقط من: م.
(2) في الأصل: «تبطل» .
(3) بعده في الأصل: «جائز» .
(4) سقط من: الأصل.
(5) في النسختين: «و» .
(6) في م: «عليه» .