فهرس الكتاب

الصفحة 9520 من 15006

فَإِنْ أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْ عَبْدِهِ فِي مَرَضِهِ، أَوْ دَبَّرَهُ، وَثُلُثُهُ يَحْتَمِلُ جَمِيعَهُ، عَتَقَ جَمِيعُهُ. وَعَنْهُ، لَا يَعْتِقُ إلا مَا أَعْتَقَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لأنَّه تَبَرُّعٌ بمالٍ، أشْبَهَ الهِبَةَ، ولأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يُجِزْ مِن عِتْقِ الذي أعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِين في مَرَضِه إلَّا ثُلُثَهم [1] . وما زادَ على الثُّلُثِ، إن أجازُوه جاز [2] ، فإن رَدُّوه بَطَل؛ لأنَّ الحَقَّ لهم، فجازَ بإجازَتهم وبَطَل برَدِّهم.

2950 - مسألة: (وإن أعْتَقَ جُزْءًا مِن عبدِه، أو دَبَّرَه) وهو أن يقولَ: إذا مِتُّ فنِصْفُ عَبْدِي حُرٌّ. ثم ماتَ، فإن كان النِّصْفُ المُدَبَّرُ ثُلُثَ مالِه مِن غيرِ زِيادةٍ، عَتَق، ولم يَسْرِ؛ لأنَّه لو دَبَّرَه كلَّه لم يَعْتِقْ منه إلَّا ثُلُثُه، فإذا لم يُدَبِّرْ إلَّا ثُلُثَه كان أوْلَى. وإن كان العَبْدُ كلُّه يَخْرُجُ مِن الثُّلُثِ، ففي تَكْمِيلِ الحُرِّيَّةِ رِوايتَان؛ إحْداهما، تُكمَّلُ. وهو قولُ أكثرِ الفُقَهاءِ؛ منهم أبو حنيفةَ وأصْحابُه؛ لأنَّهم يَرَوْن التَّدْبِيرَ كالعِتْقِ في

(1) تقدم تخريجه في 17/ 124. ويضاف إليه: وأخرجه ابن ماجه، في: باب القضاء بالقرعة، من كتاب الأحكام. سنن ابن ماجه 2/ 785، 786.

(2) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت