فهرس الكتاب

الصفحة 14397 من 15006

وَإنْ نَذَرَ الرُّكُوبَ، فَمَشَى، فَفِيهِ الرِّوَايَتَانِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ما رَكِب، ويَرْكبَ ما مَشَى. ويَحْتَمِلُ أن لا يُجْزِئَه إلَّا حَجٌّ يَمْشِي في جميعِه؛ لأنَّ ظاهِرَ النَّذْرِ يَقْتَضي هذا. ووَجْهُ القولِ الأوَّلِ، وهو أن لا يَلْزَمَه بتَرْكِ المشي المَقْدُورِ عليه أكثرُ مِن كفَّارَةٍ، أنَّ المشْيَ ليس بمَقْصودٍ في الحجِّ، ولا وَرَد الشَّرْعُ باعْتِبارِه في مَوْضِع، فلم يَلْزَمْه بتَرْكِه أكثرُ مِن كفَّارَةٍ، كما لو نَذَر التَّحَفِّيَ وشِبْهَه، وفارَقَ التَّتابُعَ في الصيامِ؛ فإنَّه صِفَةٌ مَقْصُودَة فيه، اعْتَبرَها الشَّرْعُ في صيامِ كفَّارَتَيِ الظِّهارِ والقَتْلِ.

4816 - مسألة: (فإن نَذَر الرُّكُوبَ، فمَشَى، فعلى الرِّوَايَتَين) إذا نَذَر الحجَّ راكِبًا، لَزِمَه الحجُّ كذلك؛ لأنَّ فيه إنْفاقًا في الحَجِّ، فإن تَرَك الرُّكوبَ، فعليه كَفَّارَة. وقال أصحابُ الشَّافعيِّ: يَلْزَمُه دَمٌ؛ لتَرَفُّهِه [1] بتَرْكِ الانْفاقِ. وعن أحمدَ مثلُ ذلك. وقد بَيَّنّا أنَّ الواجِبَ بتَرْكِ النَّذْرِ الكفَّارَةُ دونَ الهَدْي، إلَّا أنَّ هذا إذا مَشَى ولم يَرْكَبْ مع إمْكانِه،

(1) في الأصل: «لترفه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت