فهرس الكتاب

الصفحة 13384 من 15006

وَإِنْ قَالَ لِحُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ: زَنَيْتِ وَأَنْتِ نَصْرَانِيَّةٌ. أَوْ: أَمَةٌ. وَلَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، وِإنْ كَانتْ كَذَلِكَ، وَقَالَتْ: أَرَدْتَ قَذْفِى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

صغيرًا حينَ قَذَفْتُكَ. وقال المَقْذُوفُ: كنتُ كبيرًا. فذَكَر القاضى، أنَّ القولَ قولُ القاذِفِ، لأَنَّ الأَصْلَ الصِّغَرُ وبَراءَةُ الذِّمَّةِ مِنِ الحَدِّ. فإن أقامَ كلُّ واحدٍ منهما بَيَنةً بدَعْوَاه، وكانَتَا مُطْلَقَتَيْن، أو مُؤَرَّختَيْن تاريخَيْن مُخْتَلِفَيْن، فهما قَذْفان؛ مُوجَبُ أحَدِهما التَّعْزِيرُ، والآخَر الحَدُّ، وإن بَيَّنَتَا تارِيخًا واحدًا، وقالت إحْدَاهما: وهو صغيرٌ. وقالتِ الأُخْرَى: وهو كبيرٌ. تَعارَضَتَا وسَقَطَتا. وكذلك لو كان تاريخُ بَيِّنَةِ المَقْذُوفِ قبلَ تاريخِ بَيِّنَةِ القاذِفِ.

4437 - مسألة: (وإن قال لحُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ: زَنَيْتِ وأنتِ نَصْرَانِيَّةٌ. أو: أمَةٌ. ولم تَكُنْ كذلك، فعليه الحَدُّ) إذا قال: زَنَيْتَ إذْ كنتَ مُشْرِكًا. أو: إذْ كنتَ رَقِيقًا. فقال المَقْذُوفُ: ما كنتُ مُشْرِكًا ولا رَقيقًا؛ [نَظرنا؛ فإن ثَبَتَ أنَّه كان مُشْرِكًا أو رَقِيقًا، فهى كالتى قبلَها. وإن] [1] ثبَت أنَّه لم يَكُنْ كذلك، فعليه الحَدُّ؛ لأنَّه يُعْلَمُ كَذِبُه في وَصْفِه بذلك، وإن لم يَثْبُتْ واحدٌ منهما، وَجَب عليه الحَدُّ، في

(1) سقط من: الأصل، تش، ر 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت