فهرس الكتاب

الصفحة 13385 من 15006

في الْحَالِ. فَأَنْكَرَهَا، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إحْدَى الرِّوايَتَيْن؛ لأَنَّ الأَصْلَ عَدَمُ الشِّرْكِ والرِّقِّ، ولأَنَّ الأَصْلَ الحُرِّيَّةُ وإسْلامُ أهلِ دارِ الإِسْلامِ. والثانيةُ، لا يَجِبُ؛ لأَنَّ الأَصْلَ بَراءَةُ ذِمَّتِه. وأمَّا إذا قال: زَنَيْتَ وأنت مُشْرِكٌ. فقال المَقْذُوفُ: أرَدْت قَذْفِى بالزِّنَى والشِّرْكِ معًا. وقال القاذِفُ: بل أرَدْتُ قَذْفَك بالزِّنَى إذ كنتَ مُشْرِكًا. فقال أبو الخَطَّابِ: القولُ قولُ القاذِفِ. وهو قولُ بعض الشافعيةِ؛ لأَنَّ الخِلافَ في نِيَّتِه، وهو أعلمُ بها، وقولُه: وأنت مُشْرِكٌ. مُبْتدأٌ وخَبَرٌ، وهو حالٌ لقولِه: زَنَيْتَ. كقولِه تعالى: {إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} [1] . وقال القاضى: يجبُ الحَدُّ. وهو قولُ بعضِ الشّافعيةِ؛ لأَنَّ قولَه: زَنَيْتَ. خِطَابٌ في الحالِ، فالظَّاهِرُ أنَّه أرادَ زِنَاه في الحالِ.

(1) سورة الأنبياء 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت