في الْحَالِ. فَأَنْكَرَهَا، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إحْدَى الرِّوايَتَيْن؛ لأَنَّ الأَصْلَ عَدَمُ الشِّرْكِ والرِّقِّ، ولأَنَّ الأَصْلَ الحُرِّيَّةُ وإسْلامُ أهلِ دارِ الإِسْلامِ. والثانيةُ، لا يَجِبُ؛ لأَنَّ الأَصْلَ بَراءَةُ ذِمَّتِه. وأمَّا إذا قال: زَنَيْتَ وأنت مُشْرِكٌ. فقال المَقْذُوفُ: أرَدْت قَذْفِى بالزِّنَى والشِّرْكِ معًا. وقال القاذِفُ: بل أرَدْتُ قَذْفَك بالزِّنَى إذ كنتَ مُشْرِكًا. فقال أبو الخَطَّابِ: القولُ قولُ القاذِفِ. وهو قولُ بعض الشافعيةِ؛ لأَنَّ الخِلافَ في نِيَّتِه، وهو أعلمُ بها، وقولُه: وأنت مُشْرِكٌ. مُبْتدأٌ وخَبَرٌ، وهو حالٌ لقولِه: زَنَيْتَ. كقولِه تعالى: {إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} [1] . وقال القاضى: يجبُ الحَدُّ. وهو قولُ بعضِ الشّافعيةِ؛ لأَنَّ قولَه: زَنَيْتَ. خِطَابٌ في الحالِ، فالظَّاهِرُ أنَّه أرادَ زِنَاه في الحالِ.
(1) سورة الأنبياء 2.