وَلَهُ السُّؤَالُ عَنِ الْمَرِيضِ فِى طَرِيقِهِ مَا لَمْ يُعَرِّجْ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وجَمَع القاضى بينَ الرِّوايَتَيْن، فقال: إن كان عليها حائِطٌ وبابٌ فهى كالمَسْجِدِ؛ لأنَّها معه وتابِعَةٌ له، وإن لم تَكُنْ مَحُوطَةً لم يَثْبُتْ لها حُكْمُ المَسْجِدِ. فإن خَرَج إلى مَنارَةٍ خارجَ المَسْجِدِ، فَسَد اعْتِكافُه. قال أبو الخَطّابِ: ويَحْتَمِلُ أن لا يَبْطُلَ؛ لأنَّ مَنارَةَ المَسْجِدِ كالمُتَّصِلَةِ به.
1123 - مسألة: (وله السُّؤالُ عن المَرِيضِ في طَرِيقِه ما لم يُعَرِّجْ) لأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يَفْعَلُه. ورَوَتْ عائِشَةُ، رَضِىَ اللهُ عنها، قالت: إن كنتُ لأدْخُلُ البَيْتَ للحاجَةِ، والمَرِيضُ فيه، فما أسْألُ عنه، إلا وأنا مَارَّةٌ. مُتَّفَقٌ عليه [1] . وليس له الوُقُوفُ؛ لأنَّ فيه تَرْكَ الاعْتِكافِ
(1) هذا اللفظ ليس عند البخارى.
وأخرجه مسلم، في: باب جواز غسل الحائض رأس زوجها. . . . إلخ، من كتاب الحيض. صحيح مسلم 1/ 244.
كما أخرجه ابن ماجه، في: باب في المعتكف يعود المريض ويشهد الجنائز، من كتاب الصيام. سنن ابن ماجه 1/ 565. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 81.