فهرس الكتاب

الصفحة 14767 من 15006

فَإنْ كَانَ الضَّرَرُ عَلَى أَحَدِهِمَا دُونَ الآخَرِ، كَرَجُلَيْنِ لِأحَدِهِمَا الثُّلُثَانِ، وَلِلآخَرِ الثُّلُثُ، يَنْتَفِعُ صَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وسَواءٌ انْتَفَعُوا به مَقْسُومًا أو لم يَنْتَفِعُوا. قال القاضي: هذا ظاهرُ كلامِ أحمدَ؛ لأنَّه قال في رِوايَةِ المَيْمُونِىِّ: إذا قال بعضُهم: يَقْسِمُ. وقال [1] بعضُهم: لا يَقْسِمُ. فإن كان فيه نُقْصانٌ عن [2] ثَمنِه، بِيعَ، وأُعْطِىَ الثَّمَنَ. فاعْتَبَرَ نُقْصانَ الثَّمَنِ. وهذا ظاهِرُ [3] كلامِ الشافعىِّ؛ لأنَّ نَقْصَ قِيمتِه ضَرَرٌ، والضَّرَرُ مَنْفِىٌّ شَرْعًا. وقال مالكٌ: يُجْبَرُ المُمْتَنِعُ وإن اسْتَضَرَّ، قياسًا على ما لا ضَرَرَ فيه. ولا يَصِحُّ؛ لقولِه عليه السلامُ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ [4] » . مِن «المُسْنَدِ» . ولأنَّ في قِسْمَتِه ضَرَرًا، فلم يُجْبَرْ عليه، كقِسْمَةِ الجَوهَرَةِ بكَسْرِها، ولأنَّ في قِسْمَتِه إضاعَةَ المالِ، وقد نَهَى النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - عن إضَاعةِ المالِ [5] . ولا يَصِحُّ القِياسُ على ما لاضَرَرَ فيه؛ لِما بينَهما مِن الفَرْقِ.

4941 - مسألة: (فَإنْ كَانَ الضَّرَرُ عَلَى أحَدِهِمَا دُونَ الآخَرِ، كَرَجُلَيْنِ لِأحَدِهِمَا الثُّلُثَانِ، وَلِلآخَرِ الثُّلُثُ، يَنْتَفِعُ صَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ

(1) سقط من: م.

(2) في م: «من» .

(3) في م: «الظاهر من» .

(4) في الأصل، ق: «إضرار» .

(5) أخرجه البخاري، في: باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى. . . .، من كتاب الزكاة، وفى: باب ما ينهى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت