فهرس الكتاب

الصفحة 7586 من 15006

وَإنْ وَلَدَتْ، فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ لِلسَّيِّدِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مِثْلِها، مُكْرَهَةً كانت أو مُطاوعَةً. وقال الشافعيُّ: لا مَهْرَ للمُطاوعَةِ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن مَهْرِ البَغِيِّ. [مُتَّفَق عليه] [1] . ولَنا، أنَّ المَهْرَ حَق للسَّيِّدِ، فلم يَسْقُطْ بمُطَاوَعَتِها، كما لو أَذنَتْ في قَطعِ يَدِها, ولأنَّه حَقّ للسَّيِّدِ يَجِبُ مع الإكْراهِ، فيَجِبُ مع المُطاوَعَةِ، كأجْرِ مَنافِعِها، والخَبَرُ مَحْمُولٌ على الحُرَّةِ. ويَجبُ أرْشُ بَكَارَتِها, لأنَّه [2] بَدَلُ جُزْءٍ منها. ويَحْتَمِلُ أن لا يَجِبَ؛ لأنَّه يدخلُ في مَهْرِ البِكْرِ، ولهذا يَزِيدُ على مَهْرِ الثيبِ عادَةً؛ لأجْلِ ما يَتَضَمَّنُه مِن تَفْويتِ البَكَارَةِ. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يُضْمَنُ مُنْفَرِدًا، بدَلِيلِ أنَّه لو وَطِئها ثيِّبًا وَجَب مَهْرُها، وإذا افْتَضَّها بإصْبَعِه، وَجَب أرْشُ بَكارَتِها، فكذلك وَجَب أن يَضْمَنَهُما إذا اجْتَمَعَا (وعنه، لا يَلْزَمُه مَهْر الثيبِ) لأنَّه لم يَنْقُصْها، ولم يُؤلمْها، أشْبَهَ ما لو قَبَّلَها. والأوَّلُ أوْلَى.

2331 - مسألة: (وإن وَلَدَتْ، فالوَلَدُ رَقِيقٌ للسَّيِّدِ) لأنَّه مِن

(1) سقط من: تش، والحديث تقدم تخريجه في 11/ 44.

(2) في تش، م: «لأنها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت