فهرس الكتاب

الصفحة 2852 من 15006

وَقَالَ أَصْحَابُنَا: تَجِبُ فِى الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ الْوَحْشِىِّ وَالْأَهْلِىِّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فقال علىٌّ: هو حَسَنٌ إن لم يَكُنْ جِزْيَةً يُؤْخَذُون بها مِن بَعْدِك. فدَلَّ على أنَّ أخْذَهم بذلك غيرُ جائِزٍ. وقِياسُها على النَّعَمِ لا يَصِحُّ، لكمَالِ نَفْعِها بدَرِّها ولَحْمِها، ويُضَحَّى بجِنْسِها، وتَكُونُ هَدْيًا، وتَجِبُ الزكاةُ مِن عَيْنِها، ويُعْتَبَرُ كَمالُ نِصابِها، والخَيْلُ بخِلافِ ذلك. واللهُ أعلمُ.

822 -مسألة: (وقال أصحابُنا: تَجِبُ في المُتَوَلِّدِ بينَ الوَحْشِىِّ والأهْلِىِّ) وسَواءٌ كانتِ الوَحْشِيَّةُ الفُحُولَ أو الأُمَّهاتِ. وقال أبو حنيفةَ، ومالكٌ: إن كانتِ الأُمَّهاتُ أهْلِيَّةً وَجَبَتِ الزكاةُ فيها، وإلَّا فلا؛ لأنَّ وَلَدَ البَهِيمَةِ يَتْبَعُ أُمَّه. وقال الشافعىُّ: لا زَكاةَ فيها؛ لأنَّها مُتَوَلِّدَةٌ مِن وَحْشِىٍّ، أشْبَهَ المُتَوَلِّدَ مِن وَحْشِيَّيْن. وحُجَّةُ أصحابِنا، أنَّها مُتَوَلِّدَةٌ بينَ ما تَجِبُ فيه الزكاةُ، وما لا تَجِبُ، فوَجَبَ فيها الزكاةُ، كالمُتَوَلِّدِ بينَ سائِمَةٍ ومَعْلُوفَةٍ. وزَعَم بعضُهم أنَّ غَنَمَ مَكَّةَ مُتَوَلِّدَةٌ بينَ الظِّباءِ والغَنَمِ، وفيها الزكاةُ بالاتِّفاقِ. فعلى هذا القَوْلِ تُضَمُّ إلى جِنْسِها مِن الأهْلِىِّ في وُجُوبِ الزكاةِ، وتَكُونُ كأحَدِ أنْواعِه. قال شيخُنا [1] : والقولُ بانْتِفاءِ الزكاةِ فيها أصَحُّ؛ لأنَّ الأصْلَ انْتِفاءُ الوُجُوبِ، وإنَّما يَثْبُتُ بنَصٍّ أو إجْماعٍ أو

(1) في: المغنى 4/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت