فهرس الكتاب

الصفحة 2853 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قِياسٍ، ولا نَصَّ فيها ولا إجْماعَ ولا قِياسَ, لأنَّ النَّصَّ إنَّما هو في بَهِيمَةِ الأنعامِ مِن الأزْواجِ الثَّمانِيَةِ، وليس هذا منها, ولا داخِلَةً في اسْمِها ولا حُكْمِها ولا حَقِيقَتِها، فإنَّ المُتَوَلِّدَ بينَ شَيْئَيْنِ مُنْفَرِدٌ باسْمِه وجِنْسِه، كالبَغْلِ، والسِّمْعِ [1] المُتَوَلِّدِ بينَ الضَّبُعِ والذِّئْبِ، فكذلك المُتَوَلِّدُ بينَ الظَّبْىِ والمَعْزِ [ليس بمَعْزٍ ولا ظَبْىٍ، فلا تَتَناوَلُه النُّصُوصُ، ولا يَصِحُّ قِياسُه عليها؛ لتَباعُدِ ما بينَهما، واخْتِلافِ حُكْمِهما] [2] ، في كَونِه لا يُجْزِئُ في هَدْىٍ ولا أُضْحِيَةٍ ولا دِيَةٍ، ولو وَكَّلَ وَكِيلًا في شِراءِ شاةٍ، لم يَدْخُلْ في الوَكالَةِ، ولا يَحْصُلُ منه ما يَحْصُلُ مِن الشّاةِ؛ مِن الدَّرِّ وكَثْرَةِ النَّسْلِ، بل الظّاهِرُ أنَّه لا نَسْلَ له كالبَغْلِ، فامْتَنَعَ القِياسُ. فإذَنْ إيجابُ الزَّكاةِ فيه تَحَكُّمٌ بغيرِ دَلِيلٍ. فإن قِيلَ تَجِبُ الزَّكاةُ فيه احْتِياطًا وتَغْلِيبًا للإِيجابِ، كما أثْبَتْنا التَّحْرِيمَ فيها في الحَرَمِ والإِحْرامِ احْتِياطًا. لم يَصِحَّ؛ لأنَّ الواجِباتِ لا تَثْبُتُ احْتِياطًا بالشَّكِّ، ولهذا لا تَجِبُ الطهارَةُ على مَن تَيَقَّنَها وشَكَّ في الحَدَثِ. وأمّا السَّوْمُ والعَلَفُ فالاعْتِبارُ فيه بما تَجِبُ فيه الزكاةُ، لا بأصْلِه الذى تَوَلَّدَ منه، بدَلِيلِ أنَّها تَجِبُ في أوْلادِ المَعْلُوفَةِ

(1) حيوان من الفصيلة الكلبية أكبر من الكلب في الحجم قوائمه طويله ورأسه مفلطح.

(2) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت