فهرس الكتاب

الصفحة 4720 من 15006

وَيُقَاتِلُ كُلُّ قَوْمٍ مَنْ يَليهِمْ مِنَ الْعَدُوِّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَنِى اللَّهُ إلَى أنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِى الدَّجَّالَ، لَا يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ، وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ، والإِيمانُ بالأَقْدَارِ». ولأنَّ تَرْكَ الجهادِ مع الفاجِرِ يُفْضِى إلى قَطْعِه، وظُهورِ الكُفَّارِ على المسلمين واسْتِئْصالِهم، وظُهورِ كلمةِ الكُفّارِ، وفيه فسادٌ عظيم، قال اللَّهُ تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} [1] .

فصل: قال أحمدُ: لا يُعْجِبُنى أن يخْرُجَ مع الإِمامِ أو القائِدِ إذا عُرِفَ بالهَزِيمَةِ وتَضْيِيعِ المُسْلِمِين، وإنَّما يَغْزُو مع مَن له شَفَقَةٌ وحَيْطَةٌ على المُسْلِمين، فإن كان يُعْرَفُ بشُرْبِ الخَمْرِ والغُلولِ، يُغْزَى معه، إنَّما ذلك في نفْسِه، ويُرْوَى عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ» [2] .

1388 - مسألة: (ويُقاتِلُ كلُّ قَوْمٍ مَن يَليهِم مِن العَدُوِّ) [الأصْلُ في هذا قولُ] [3] اللَّهِ تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ

(1) سورة البقرة 251.

(2) أخرجه البخارى، في: باب إن اللَّه يؤيد الدين بالرجل الفاجر، من كتاب الجهاد، وفى: باب غزوة خيبر، من كتاب المغازى، وفى: باب العمل بالخواتيم، من كتاب القدر. صحيح البخارى 4/ 88، 5/ 169، 8/ 155. ومسلم، في: باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه. . .، من كتاب الإيمان. صحيح مسلم 1/ 105، 106. والدارمى، في: باب إن اللَّه يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، من كتاب السير. سنن الدارمى 2/ 241. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 309.

(3) في الأصل: «لقول» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت