وَلَا يَجُوزُ صَوْمُ يَوْمَىِ الْعِيدَيْنِ عَنْ فَرْضٍ وَلَا تَطَوُّعٍ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: ويُكْرَهُ اسْتِقْبالُ رمضانَ باليومِ واليَوْمَيْن؛ لقَوْلِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ، وَلَا يَوْمَيْنِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صِيَامًا فَلْيَصُمْهُ» . مُتَّفَقٌ عليه [1] . وما وافَقَ مِن هذا كُلِّه عادَةً فلا بَأْسَ؛ لهذا الحَدِيثِ، وقد دَلَّ هذا الحَدِيثُ بمَفْهُومِه على جَوازِ التَّقَدُّمِ بأكْثَرَ مِن يَوْمَيْن. ورُوِىَ عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال: «إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ، فأمْسِكُوا عَنِ الصِّيَامِ حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ» [2] . وهذا حديثٌ حسنٌ. فيُحْمَلُ الأَوَّلُ على الجَوازِ، وهذا على نَفْىِ الفَضِيلَةِ، جَمْعًا بينَهما.
(1) تقدم تخريجه قي صفحة 534.
(2) أخرجه الترمذي، في: باب في كراهية الصوم في النصف الثانى من شعبان، من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى 3/ 274.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في كراهية وصل شعبان برمضان، من كتاب الصوم. سنن أبي داود 1/ 546. والدارمى، في: باب النهى عن الصوم بعد انتصاف شعبان، من كتاب الصوم. سنن الدارمي 2/ 17. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 442.