فهرس الكتاب

الصفحة 10186 من 15006

لَهُ وَطْؤُهَا حَتَّى يُطَلِّقَ امْرأته وَتَنْقَضِيَ عِدَّتهَا، وَإنِ اشْتَرَاهُنَّ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، صَحَّ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

شِراءُ مَن لا تَحِلُّ له، كالمَجُوسِيَّةِ وأُخْتِه مِن الرَّضاعِ (ولا يَحِلُّ له وَطْؤُها حتى يُطَلِّقَ امرأتَه وتَنْقَضِيَ عِدَّتُها) لِئَلَّا يكونَ جامعًا بينَهما في الفِراشِ، أو جامعًا ماءَه في رَحِمِ أُخْتَين، وذلك لا يَحِلُّ؛ لِما رُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «مَنْ كَانَ يُومِنُ بِاللهِ وَاليَوْم الآخَرِ، فَلَا يَجْمَعْ مَاءَهُ في رَحِمِ أُخْتَينَ» [1] .

3145 - مسألة: (وإنِ اشْتَراهُنَّ في عَقْدٍ واحِدٍ، صَحَّ) لما ذَكَرْنا، ولا نَعْلَمُ خِلافًا في ذلك. ولو اشْتَرَى جارِيَة ووَطِئَها، حَلَّ له شِراءُ أُخْتِها وعَمَّتِها وخالتِها، وقد ذَكَرْناه. كما يَحِلُّ [2] له شِراءُ المُعْتَدَّةِ والمُزَوَّجَةِ، مع أنَّها لا تَحِلُّ له.

3146 - مسألة: وله وَطْءُ إحْدَاهُما؛ لأنَّ الأُخْرَى لم تَصِرْ فِرَاشًا. وهذا قولُ أكْثَرِ أهلِ العلمِ. وقال الحكمُ، وحَمّادٌ: لا يَقْرَبُ واحِدَةً منهما. ورُوِيَ ذلك عن النَّخَعِيِّ. وذَكَرَه أبو الخطابِ مذهبًا لأحمدَ. ولَنا،

(1) ذكر الحافظ أن ابن الجوزي ذكره بلفظ: «ملعون من جمع ماء في رحم أختين» . قال الحافظ: لا أصل له باللفظين، وقد ذكر ابن الجوزي اللفظ الثاني ولم يعزه إلى كتاب من كتب الحديث. وقال ابن عبد الهادي: لم أجد له سندًا بعد أن فتشت عليه في كتب كثيرة. تلخيص الحبير 3/ 166، 167.

(2) في م: «لا يحل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت