وَلَا يَجُوزُ نَقْلُهَا إِلَى بَلَدٍ تُقْصَرُ إِلَيْهِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ فَعَلَ، فَهَلْ تُجْزِئُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْن.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
979 -مسألة: (ولا يَجُوز نَقْلُها إلى بَلَدٍ تُقْصَرُ إليه الصلاةُ، فإن فَعَل، فهل تُجْزِئُه؟ على رِوايَتَيْن) قال أبو داودَ: سَمِعْتُ أحمدَ سُئِل عن الزكاةِ يُبْعَت بها مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ؟ قال: لا. قِيلَ: وإن كان قَرابَتُه بها؟ قال: لا. واسْتَحَبَّ أكْثَرُ أهلِ العلمِ أن لا تُنْقَلَ مِن بَلَدِها ورُوِىَ عن الحسنِ، والنَّخَعِىِّ أنَهما كَرِها نَقْلَ الزكاةِ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ، إلَّا لذى قرابَةٍ [1] . وكان أبو العالِيَةِ يَبْعَثُ بزَكاتِه إلى المَدِينَة. ولَنا، قَوْلُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لمُعاذٍ: «أخْبِرْهُمْ أنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ فِى فُقَرَائِهِمْ» [2] . وهذا يَخْتَصُّ فُقَراءَ بَلَدِهم. وقال سَعِيدٌ: حَدَّثَنا
(1) أخرجه ابن أبى شيبة، في: باب في الصدقة يخرج بها من بلد إلى بلد من كرهه، من كتاب الزكاة. المصنف 3/ 167. وأبو عبيد، في: الأموال 594.
(2) تقدم تخريجه في 2/ 99، 6/ 291.