وَلَا يَصِحُّ إلا بِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ؛ أحَدُهَا، أن يَكُونَ فِيمَا يُمْكِنُ ضَبْطُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقَوْلُه تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَينٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [1] . قال ابنُ عَبّاس: أشْهَدُ أنَّ السَّلَفَ المَضْمُونَ إلى أجَل مُسَمًّى قد أحَلَّهُ اللهُ في كِتابِه وأذِنَ فيه. ثم قَرَأ هذه الآيَةَ. رَواهُ سَعِيد [2] . وأنّ اللَّفْظَ يَشْمَلُه بعُمُومِه. وأمّا السُّنَّةُ، فرَوَى ابنُ عَبّاس، أنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدِمَ المَدِينَةَ وهم يُسْلِفُونَ في الثِّمارِ السَّنَتَينِ والثَّلاثَ، فقال: «مَنْ أسْلَفَ في شيء فلْيُسْلِفْ فِي كَيل مَعْلُوم، وَوَزْنٍ مَعْلُوم، إلى أجَل مَعْلُوم» . مُتَّفَق عليه [3] . وأمّا الإِجْماعُ، فقال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كُلّ مَنْ نَحْفَظُ عنه من أهْلِ العِلْمِ على أنَّ السَّلَمَ جائِز.
(1) سورة البقرة 282.
(2) وأخرجه البيهقي، في: باب جواز السلف المضمون بالصفة، من كتاب السلم. السنن الكبرى 6/ 18.
(3) أخرجه البخاري، في: باب السلم في وزن معلوم، وباب السلم إلى أجل معلوم، من كتاب السلم. صحيح البخاري 3/ 111، 113. ومسلم، في: باب السلم، من كتاب المساقاة. صحيح مسلم 3/ 1227.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في السلف، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 246. والترمذي، في: باب ما جاء في السلف في الطعام والتمر، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذي 6/ 48. والنسائي، في: باب السلف في الثمار، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 255. وابن ماجه، في: باب السلف في كيل معلوم. . . .، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 765. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 222.