فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 15006

فَإنْ قَطَعَهَا في أثْنَائِهَا، بَطَلَتِ الصَّلَاةُ، وَإنْ تَرَددَ في قَطْعِهَا، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

364 -مسألة: (فَإنْ قَطَعَهَا في أثْنَائِهَا، بَطَلَتِ الصَّلَاةُ، وَإنْ تَرَدَّدَ في قَطْعِهَا، فَعَلَى وَجْهَيْنِ) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّه يُشْتَرَطُ أن يدْخُلَ في الصلاةِ بِنِيَّةٍ: جازِمَةٍ، فإن دَخَل بنِيَّةٍ مُتَرَدِّدَةٍ مِنَ إتْمامِها وقَطْعِها، لم تَصِحَّ؛ لأنَّ النِّيَّةَ عَزْمٌ جازِمٌ، ولا يَحْصُلُ [1] ذلك مع التِّردُّد. فإن تَلبَّسَ بها بنِيَّةٍ صَحِيحَةٍ، ثم نَوَى قطْعَها أو الخُرُوجَ منها، بَطَلَتْ. وهذا قولُ الشافعيِّ. وقال أبو حنيفةَ: لا تَبْطُلُ بذلك؛ لأنَّها عِبادَةٌ دَخَلَها بِنِيَّةٍ صَحِيحَةٍ، فلم تَفْسُدْ بنِيَّةِ الخُرُوجِ منها، كالحَجِّ. ولَنا، أنَّه تَطَع حُكْمَ النِّيَّةِ قبلَ إتْمام صَلاِته ففَسَدَتْ، كما لو سَلَّمَ يَنْوِي الخُرُوجَ منها، ولأن النِّيَّةَ شَرْطٌ في جَمِيع

(1) في الأصل: «يجعل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت