وَيُضْفَرُ شَعَرُ الْمَرْأَةِ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، وُيَسْدَلُ مِنْ وَرَائِهَا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عائشةُ: عَلامَ تَنُصُّونَ [1] مَيّتَكُم [2] ؟ أى لا تُسَرِّحُوا رَأْسَه بالمُشْطِ، ولأنَّ ذلك يَقْطَعُ شَعَرَه ويَنْتِفُه. وهذا مَذْهَبُ أبى حنيفةَ. وقد رُوِىَ عن أُمِّ عَطِيَّةَ، قالَتْ: - مَشَطْناها ثَلاثَةَ قُرُونٍ. مُتَّفَقٌ. عليه [3] . قال أحمدُ: إنَّما ضَفَرْنَ. وأنْكَرَ المَشْطَ. فكأنَّه تَأَوَّلَ قَوْلَهَا: مَشَطْناها. على أنَّها أرادتْ ضَفَرْنَاهَا؛ لما ذَكَرْنا. واللهُ أعلمُ.
749 -مسألة: (ويُضْفَرُ شَعَرُ المرأةِ ثَلاثَةَ قُرُونٍ، ويُسْدَلُ مِن وَرائِها) يُسْتَحَبُّ ضَفْرُ شَعَرِ المرأةِ ثلاثةَ قُرُونٍ؛ قَرْنَيْها وناصِيَتَها، ويُلْقَى مِن خلفِها. وبهذا قال الشافعىُّ، وِإسحاقُ، وابنُ المُنْذِرِ. وقال الأوْزاعِىُّ، وأصْحابُ الرَّأْىِ: لا يُضْفَرُ، ولكنْ يُرْسَلُ مع خَدَّيْها [مِن بينِ يَدَيْها] [4] مِن الجانِبَيْن، ثم يُرْسَلُ عليه الخِمارُ؛ لأنَّ ضَفْرَه يَحْتاجُ إلى
(1) نصه: حرْكه. والنُّصة: الخصلة من الشعر، أو الشعر الذى يقع على وجهها من مقدم رأسها.
(2) أخرجه البيهقى، في: باب المريض يأخذ من أظفاره وعانته، من كتاب الجنائز. السنن الكبرى 3/ 390.
وعبد الرزاق، في: باب شعر الميت وأظفاره، من كتاب الجنائز. المصنف 3/ 437.
(3) تقدم تخريجه في صفحة 68.
(4) سقط من: م.