فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 15006

وَالْأفْضَلُ تَعْجِيلُهَا، إلَّا فِى شِدَّةِ الحَرِّ وَالْغَيْمِ لِمَنْ يُصَلى جَمَاعَة،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

احْتَجَّ به أبو حَنِيفَةَ فليس فيه حُجَّة؛ لأنَّه قال: «إلَى صلَاةِ الْعَصْرِ» . وفعْلُها يكون بعدَ دُخُولِ الوقْت وتَكامُلِ الْشروطِ، على أنَّ الأخْذَ بأحادِيثنا أوْلَى؛ لأنَّه قُصِد بها بَيانُ الوقتِ، وخَبَرُهم قُصِد به ضَرْبُ المثَلِ، فكانت أحادِيثنا أولَى. قال ابنُ عبدِ البَر: خالَفَ أبو حنيفةَ في هذا [1] الآثارَ والنّاس، وخالَفَه أصْحابُه.

284 -مسألة: (وتَعْجيلُها أفْضَلُ، إلَّا في شدةِ الحَرِّ والغَيْمِ لمَن يصَلِّى جَماعَةً) [2] وجُمْلَة ذلك، أنَّ تَعْجيلَ الظهْرِ في غيرِ الحُرّ والغَيْمِ مُسْتَحَب، بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه. قال الترمِذى: وهو الذي اخْتارَه أهلُ العلمِ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ومَن بعدَهم [3] . لِما روَى أبو بَرْزَةَ قال: كان رسولُ اللهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - يُصَلِّى الهَجِير التى تَدْعُونَها الأولَى حينَ تَدْحَضُ [4] الشَّمْسُ. وقال جابِر: كان النبىّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّى الظُّهْر

(1) في م: «هذه» .

(2) في م: «الجماعة» .

(3) في: باب ما جاء في التعجيل بالظهر، من أبواب الصَّلاة. عارضة الأحوذى 1/ 265.

(4) تدحض الشمس: تنزل عن كبد السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت