فهرس الكتاب

الصفحة 10686 من 15006

وَإِنْ كَانَ عَادَتُهُمُ التَخْفِيفَ عَلَى عَشِيرَتِهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ، اعْتُبِرَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عَادَتُهُمُ التَّأْجِيلَ، فُرِضَ مُؤَجَّلًا فِى أَحَدِ الْوَجْهَيْنَ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تَخْتلِفُ باخْتِلافِ صِفاتِ المُتْلَفِ، بل هى مُقَدَّرَةٌ بالشَّرْعِ، فكانت بحُكْمِ ما جَعلَه من الحُلُولِ والتَّأْجِيلِ، فلا يُعْتَبَرُ بها غيرُها، ولأنَّها عُدِلَ بها عن سائرِ الأبْدَالِ في مَن وَجَب عليه، فكذلك في تَأْجِيلِها تَخْفِيفًا عنه، بخلافِ غيرِها.

3306 - مسألة: (فَإن كانت) عادةُ نِسائِها تَأْجِيلَ المَهْرِ (فُرِضَ مُؤَجَّلًا في أحَدِ الوَجْهَيْنِ) لأنَّه مَهْرُ مِثْلِها. والثانى، يُفْرَضُ حالًا؛ لما ذكَرْنا (وإن كان عادَتُهُم التَّخْفِيفَ عن عَشِيرَتِهم دُونَ غيرِهم، اعْتُبِرَ ذلك) وهذا مذهبُ الشافعىِّ. فإن قيلَ: فإذا كان مَهْرُ المِثْلِ بَدَلَ مُتْلَفٍ، يَجِبُ أن لا يَخْتَلِفَ باختلافِ المُتْلَفِ، كسائرِ المُتْلَفاتِ. قُلْنا: النِّكاحٍ يُخالِفُ سائرَ المُتْلَفاتِ، [فإنَّ سائِرَ المُتْلَفاتِ] [1] المقْصُودُ بها المالِيَّةُ خاصَّةً، فلم تَخْتَلِفْ باخْتِلَافِ المُتْلِفينَ، والنِّكاحُ يُقْصَدُ به أعْيانُ الزَّوْجَيْنِ، فاخْتَلَف باخْتِلافِهم، ولأَنَّ سائرَ المُتْلَفاتِ لا تَخْتَلِفُ

(1) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت