وَتَنْشِيفُ أَعْضَائِهِ، وَلَا يُسْتَحَبُّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فأحْمِلُ أنا وغُلامٌ نَحْوي إداوَةً [1] مِن ماءٍ، وعَنَزَةً [2] ، فيَسْتَنْجِي بالماءِ. مُتَّفَقٌ عليه [3] . ولا يُسْتَحَبُّ؛ لِما روَى ابنُ عباسٍ، قال: كان رسوُل اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يَكِلُ طُهُورَه إلى أحَدٍ، ولا صَدَقَتَه التي يَتَصَدَّقُ بها، يَكُونُ هو الذي يَتَوَلّاها بنَفْسِه. رَواه ابنُ ماجَه [4] . ورُوي عن أحمدَ، أنَّه قال: ما أُحِبُّ ان يُعِينَنِي على وُضُوئِي أحَدٌ؛ لأنَّ عُمَرَ قال ذلك [5] .
109 -مسألة؛ قال: (ويُباحُ تَنشِيفُ أعْضائِه، ولا يُسْتَحَبُّ) قال الخَلَّالُ: المَنْقُولُ عن أحمدَ، أنَّه لا بَأْسَ بالتَّنشِيفِ بعدَ الوُضُوءِ.
(1) الإداوة: المطهرة.
(2) العنزة؛ بالتحريك: عصا طويلة في أسفلها زج، ويقال رمح صغير.
(3) أخرجه البخاري، في: باب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء، من كتاب الوضوء. صحيح البخاري 1/ 50. ومسلم، في: باب الاستنجاء بالماء من التبرز؛ من كتاب الطهارة. صحيح مسلم 1/ 227. كما أخرجه النسائي، في: باب الاستنجاء بالماء، من كتاب الطهارة. المجتبى 1/ 39. والدارمي، في: باب الاستنجاء بالماء، من كتاب الطهارة. سنن الدارمي 1/ 173. والإمام أحمد, في: المسند 3/ 171، 203.
(4) في: باب تغطية الإناء، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه 1/ 129.
(5) انظر ما أورده الهيثمي، في: باب في الاستعانة على الوضوء، من كتاب الطهارة. مجمع الزوائد 1/ 232.