وَعَصَبَتُهُ عَصَبَةُ أُمِّهِ. وَعَنْهُ، أَنَّهَا هِيَ عَصَبَتُهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بينَهما مِن غيرِ اعْتبارِ تفريقِ الحاكِمِ؛ لأنَّ انتفاءَه بنَفْيِه لا بِقولِ الحاكِمِ: فرَّقْتُ بَينَكما. فإن لم يَذْكُرْه في اللِّعانِ لم يَنْتَفِ عن المُلاعِنِ ولم يَنْقَطِعِ التَّوارُثُ بَينَهُما. وقال أبو بكرٍ: يَنْتَفِي بزَوالِ الفِراشِ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَفَى الوَلَدَ عن المُلاعِنِ وألْحَقه بأمِّه [1] ، ولم يَذْكُرْه الرجلُ في لِعانِه. ويُحَقِّقُ ذلك أنَّ الولدَ كان حَمْلًا في البَطْنِ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «انْظُرُوهَا، فَإن جاءَت بِه أُحَيمِرَ كَأنَّه وَحَرَةٌ حَمْشَ السَّاقَين، فَلَا أَرَاهُ إلا قَدْ كَذَبَ عَلَيهَا، وَإنْ جَاءَتْ بِهِ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَّجَ السَّاقَينِ سَابِغَ الألْيَتَينِ، فهو لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ» [2] . فأتَتْ به على النَّعْتِ المَكْرُوهِ.
2791 - مسألة: (وعَصَبَتُه عَصَبَةُ أُمِّه. وعنه، أَنَّهَا هي عَصَبَتُه) اخْتَلَفَ أهلُ العِلْمِ في مِيراثِ الوَلَدِ المَنْفِيِّ باللِّعانِ، فرُوىَ عن أحمدَ فيه
(1) أخرجه البخاري، في: باب يلحق الولد بالملاعنة، من كتاب اللعان. صحيح البخاري 2/ 525. ومسلم، في: كتاب اللعان. صحيح مسلم 2/ 1133.
وأبو داود، في: باب في اللعان، من كتاب الطلاق. سنن أبي داود 2/ 525. والترمذي، في: باب ما جاء في اللعان، من أبواب الطلاق. عارضة الأحوذي 5/ 189. والنسائي، في: باب نفي الولد باللعان. . . .، من كتاب الطلاق. المجتبى 6/ 146. وابن ماجه، في: باب اللعان، من كتاب الطلاق. سنن ابن ماجه 1/ 669. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 38.
(2) تقدم تخريجه في 16/ 338.