وَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهَا. وَعَنْهُ، عَلَيهِ الْحَدُّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
3051 - مسألة: (ولا حَدَّ على قَاذِفِها. وعنه، عليه الحَدُّ) والأوَّلُ قَوْلُ أكثرِ أهلِ العلمِ. ورُوِيَ عن أحمدَ، أنَّ عليه الحَدَّ؛ لأنَّ ذلك يُرْوَى عن ابنِ عمرَ [1] . ولأنَّ قَذْفَها قَذْفٌ لوَلَدِها الحُرِّ، وفيها مَعْنَى مَنَعَ بَيعَها، أشْبَهَتِ الحُرَّةَ. والأوَّلُ أصَحُّ، لأنَّها أمَةٌ، حكمُها حكمُ الإِماءِ في أكثرِ أحكامِها، ففي الحَد أوْلَى، [لأنَّ الحُدودَ تُدْرَأُ] [2] بالشُّبُهاتِ، ويُحْتاطُ لإِسْقَاطِها، و [3] لأنَّها أمَةٌ تَعْتِقُ بالموتِ، أشْبَهَتِ المُدَبَّرَةَ، وتُفارِقُ الحُرَّةَ، فإنَّها كامِلةٌ.
فصل: ولا يَجِبُ القِصاصُ على الحُرَّةِ بقَتْلِها، لعَدَمِ المكافأةِ. فإن كان القاتِلُ لها [4] رَقِيقًا، وجَبَ القِصاصُ عليه (3) ، لأنَّها أكْمَلُ منه. وإن جَنَتْ على عبدٍ أو أمَةٍ جنايَةً فيها القِصاصُ، لَزِمَها القِصاصُ، لأنَّها أمَةٌ، أحْكامُها أحْكامُ الإماءِ، واسْيحْقاقُها العِتْقَ لا يَمْنَعُ القِصاصَ، كالمُدَبَّرَةِ.
(1) أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 7/ 439. وابن أبي شيبة، في: المصنف 9/ 507.
(2) في الأصل: «لأنه يدرأ» .
(3) سقط من: الأصل.
(4) سقط من: م.