إِذَا جَلَسَ إِلَيهِ خَصْمَانِ، فَلَهُ أَنْ يَقُولَ: مَنِ المُدَّعِي مِنْكُمَا؟ وَلَهُ أَنْ يَسْكُتَ حَتَّى يَبْتَدِئَا، فَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا بِالدَّعْوَى، قَدَّمَهُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(إذا جَلَس إليه الخَصْمان، فله أن يقولَ: مَن المُدَّعِي منكما؟ وله أن يَسْكُتَ حتى يَبْتَدِئا) يُسْتَحَبُّ أن يَجْلِسَ الخَصْمانِ بينَ يَدَي الحاكمِ؛ لِما رُوِيَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى أن يَجْلِسَ الخَصْمانِ بينَ يَدَيِ الحاكمِ. روَاه أبو داودَ [1] . ورَوَى سعيدٌ بإسْنادِه، عن الشَّعْبِيِّ، قال: كان بينَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وأُبَيِّ بنِ كعبٍ مُداراةٌ [2] في شيءٍ، فجَعَلا بينَهما زيدَ بنَ ثابتٍ، فأتياه في مَنْزلِه، فقال له عمرُ: أتَيناك لِتَحْكُمَ بينَنا، في
(1) في: باب كيف يجلس الخصمان بين يدي القاضي، من كتاب الأقضية. سنن أبي داود 2/ 271. كما أخرجه البيهقي، في: باب إنصاف الخصمين، من كتاب آداب القاضي. السنن الكبرى 10/ 135.
(2) في السنن الكبرى: «تدارى» .