فصْلٌ: وَلِلْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ النِّصْفُ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَينِ فَصَاعِدًا فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2799 - مسألة؛ قال، رَحِمَه الله: (ولِلْبِنْتِ الوَاحِدَةَ النِّصْفُ) لا خِلافَ في ذلك بين علماءِ المسلِمين؛ لقولِ الله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [1] . ولأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى في بِنْتٍ وبنتِ ابنٍ وأختٍ، أنَّ للبِنْتِ النِّصفَ، ولبنتِ الابنِ السُّدْسَ، وما بَقِيَ فللأُخْتِ [2] . (وإن كانتا اثْنَتَين فصاعدًا فلهما الثُّلُثان) أجْمَعَ أهلُ العلمِ على أنَّ فرضَ البِنْتَين الثُّلُثان، إلَّا روايةً شَذَّت عنِ ابنِ عبّاسٍ أنَّ فَرْضَهما النِّصْفُ، لقولِ اللهِ تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَينِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} . فمَفْهومُه أنَّ ما دُونَ الثّلاثِ [3] ليسَ لهما الثُّلُثان. والصَّحيحُ
(1) سورة النساء 11.
(2) أخرجه البخاري، في: باب ميراث ابنة ابن مع ابنة، وباب ميراث الأخوات مع البنات عصبة، من كتاب الفرائض. صحيح البخاري 8/ 188، 181، 190.
كما أخرجه أبو داود، في: باب ما جاء في ميراث الصلب، من كتاب الفرائض. سنن أبي داود 2/ 108. والترمذي، في: باب ما جاء في ميراث ابنة الابن. . . .، من أبواب الفرائض. عارضة الأحوذي 8/ 244، 245. وابن ماجه، في: باب فرائض الصلب، من كتاب الفرائض 2/ 901. والدارمي، في: باب في بنت وابنة ابن. . . .، من كتاب الفرائض. سنن الدارمي 2/ 348، 341.
(3) في م: «الثلث» .