فهرس الكتاب

الصفحة 5166 من 15006

وَيُمْنَعُونَ مِنَ الْإِقَامَةِ بِالحِجَازِ؛ كَالْمَدِينَةِ وَالْيَمَامَةِ وَخَيْبَرَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نُبِشَ وأُخْرِجَ، لأنَّه إذا لم يَجُزْ دُخولُه في حياتِه، فدَفْنُ جِيفَتِه أوْلَى أن لا يَجُوزَ، فإن كان قد بَلِىَ، أو يَصْعُبُ إخْراجُه؛ لنَتَنِه وتَقَطُّعِه، تُرِكَ؛ للْمَشَقَّةِ فيه.

فصل: فإن صالَحَهم الإِمامُ على دُخولِ الحَرَمِ بعِوَضٍ، فالصُّلْحُ باطِلٌ. فإن دَخَلُوا إلى المَوْضِعِ الذى صالَحَهم عليه، لم يُرَدَّ عليهم العِوَضُ؛ لأنَّهم قد اسْتَوْفَوْا ما صالَحَهم عليه. وإن وَصَلُوا إلى بعضِه، أُخِذَ مِنِ العِوَضِ بقَدْرِه. ويَحْتَمِلُ أن يُرَدَّ عليهم العِوَضُ بكلِّ حالٍ، لأنَّ ما اسْتَوْفوْه لا قِيمَةَ له، والعَقْدُ لم يُوجِبِ العِوَضَ؛ لبُطْلانِهِ.

1530 - مسألة: (ويُمْنَعُون مِن الإِقامَةِ بالحِجازِ؛ كالمدِينَةِ واليَمَامَةِ وخَيْبَرَ) وفَدَكَ وما والاها. وبهذا قال مالكٌ، والشافعىُّ. إلَّا أنَّ مالِكًا قال: أرَى أن يُجْلَوْا مِن أرْضِ العربِ كلِّها؛ لأنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «لَا يَجْتَمِعُ [1] دِينَانِ فِى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» [2] . وروَى أبو داودَ [3] ،

(1) في الأصل: «يجتمعان» .

(2) أخرجه الإمام مالك، في: باب ما جاء في إجلاء اليهود من المدينة، من كتاب الجامع. الموطأ 2/ 892. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 275.

(3) في: باب إخراج اليهود من جزيرة العرب، من كتاب الإمارة. سنن أبى داود 2/ 147. والترمذى، في: باب ما جاء في إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، من أبواب السير. عارضة الأحوذى 7/ 107، 108.

كما أخرجه مسلم، في: باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، من كتاب الجهاد والسير. صحيح مسلم 3/ 1388. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 29، 32، 3/ 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت