وَلَا يَجُوزُ صِيَامُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ تَطَوُّعًا، وَفِي صِيَامِهَا عَنِ الفَرْضِ رِوَايَتَانِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عنه وتَحْرِيمَه، أمَّا صَوْمُهما عن النَّذْرِ المُعَيَّنِ، ففيه خِلافٌ نَذْكُرُه في بابِ النَّذْرِ، إن شاء اللهُ تعالى.
1102 - مسألة: (ولا يَجُوزُ صِيامُ أيّامِ التَّشْرِيقِ تَطَوُّعًا، وفي صِيامِها عن الفَرْضِ رِوايَتان) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ أَيّامَ التَّشْرِيقِ مَنْهِىٌّ عن صيامِها؛ لِما روَى نُبَيْشَةُ الهُذَلِىُّ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ للهِ عَزَّ وَجَلَّ» . رَواه مسلمٌ [1] . وعن عَمْرِو بنِ العَاصِ، أنَّه قال: هذه الأيّامُ التي كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُنا بإفْطارِها، ويَنْهَى عن صيامِها. قال مالكٌ: وهي أَيّامُ التَّشْرِيقِ. رَواه أبو داودَ [2] . ولا يَحِلُّ صِيامُها تَطَوُّعًا في قولِ أكثرِ أهلِ العلمِ. وعن
(1) في: باب تحريم صوم أيام التشريق، من كتاب الصيام. صحيح مسلم 2/ 800. كما أخرجه أبو داود، في: باب في حبس لحوم الأضاحى، من كتاب الأضاحى. سنن أبى داود 2/ 90. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 75، 76.
(2) في: باب صيام أيام التشريق، من كتاب الصيام. سنن أبى داود 1/ 563، 564.
كما أخرجه الدارمى، في: باب النهى عن صيام أيام التشريق، من كتاب الصوم. سنن الدارمى 2/ 24. والإمام مالك، في: باب ما جاء في صيام أيام منى، من كتاب الحج. الموطأ 1/ 377.