وَتُصَلِّي الْعُرَاةُ جَمَاعَةً، وَإمَامُهُمْ فِي وَسَطِهِمْ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
320 -مسألة: (وتُصَلِّي العُراةُ جَماعَةً، وإمامُهم في وَسَطِهم) الجَماعَةُ تُشْرَعُ للعُراةِ كغيرِهم، لقول النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «صَلَاةُ الرِّجُلِ فِي الْجَمِيعِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاِته وَحْدَهُ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» . مُتَّفَقٌ عليه [1] . وهذا قولُ قتادَة. وقال مالكٌ، والأوْزاعِيُّ، وأصحابُ الرَّأْيِ: يُصَلُّون فُرادَى. قال مالكٌ: ويَتَباعَدُ بَعْضُهما مِن بعض. وإن كانوا في ظُلْمَةٍ صَلَّوْا جَماعَةً، ويَتقدَّمُهم إمامُهما. وبه قال الشافعيُّ في القَدِيمِ، وقال في مَوْضِعٍ: الجَماعَةُ والإفْرادُ سَواءٌ؛ لأنَّ في الجَماعَةِ الإخْلالَ بسُنَّةِ المَوْقِفِ، وفي الانْفِرادِ الإخْلالَ بفَضِيلَةِ الجَماعَةِ.
(1) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب فضل صلاة الجماعة، من كتاب الأذان. صحيح البُخَارِيّ 1/ 165، 166. ومسلم، في: باب فضل صلاة الجماعة، وبيان التشديد في التخلف عنها، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 450. كما أخرجه التِّرْمِذِيّ، في: باب ما جاء في فضل الجماعة، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 15. والنَّسائيّ: باب فضل الجماعة، من كتاب الإمامة. المجتبى 2/ 80. وابن ماجه، في: باب فضل الصلاة في جماعة، من كتاب المساجد. سنن ابن ماجه 1/ 259. والإمام مالك، في: باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ، من كتاب الجماعة. الموطأ 1/ 129.