فهرس الكتاب

الصفحة 9952 من 15006

وَالتَّعْويلُ فِي الرَّدِّ وَالإجَابَةِ إنْ لَمْ تَكُنْ مُجْبَرَةً عَلَيهَا، وَإنْ كَانَتْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قد كان قال لها: «لَا تَسْبِقِيني بِنَفْسِكِ» . وفي رِوايَةٍ: «إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِيني» . فلم تَكُنْ لتَفْتَاتَ بالإِجابَةِ قبلَ إذنِه. الثاني، أنَّها ذَكَرَتْ ذلك لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كالمُسْتَشِيرَةِ له فيهما أو في العُدُولِ عنهما، وليس في الاسْتِشارَةِ دَلِيلٌ على تَرْجِيحِ [1] أحدِ الأمرَين، ولا مَيلٍ إلى أحَدِهِما، على أنَّها إنَّما ذَكَرَتْ ذلك لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لتَرْجِعَ إلى قولِه ورَأيه، وقد أشارَ عليها بتَركِهِما، لما ذَكَر مِن عَيْبهما، فجَرَى ذلك مَجْرَى رَدِّهَا لهما، وتَصْرِيحِها بمَنْعِهِما. ومِن وَجْهٍ آَخَرَ، وهو أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قد سَبَقَهُما بخِطْبَتِها تَعْرِيضًا [2] بقولِه لها ما ذَكَرْنا، فكانت خِطْبَتُه لها مَبْنِيَّةً على الخِطْبَةِ السَّابقةِ، بخِلافِ ما نحن فيه. فإن لم يَعْلَمِ الحال فعلى وَجْهَين؛ أحَدُهما، لا يَجُوزُ، لعُمومِ النَّهْي. والثاني، يَجُوزُ، لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الإجابَةِ المُحَرِّمَةِ.

3078 - مسألة: (والتَّعْويلُ فِي الرَّدِّ والإِجابةِ عليها إن لم تَكُنْ

(1) سقط من: الأصل.

(2) بعده في الأصل: «لها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت