فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 15006

ثُمَّ يَسْجُدُ الثانِيَةَ كالأولَى،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

416 -مسألة: (ثمَّ يَسْجُدُ الثّانِيَةَ كالأولَى) وهذه السَّجْدَةُ واجِبَةٌ بالإجْماعِ؛ لأنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يَسْجُدُ سَجْدَتَيْن، لم يَخْتَلِفْ عنه [1] في ذلك.

فصل: والمُسْتَحَبُّ أن يكُونَ شُرُوعُ المأمُومِ في أفْعالِ الصلاةِ؛ مِن الرفْع والوَضْع، بعدَ فَراغِ الإمام منه، ويُكْرَهُ فِعْلُه معه في قَوْلِ أكْثَرِ أهلِ العلمِ. واستحَبَّ مالك أن تكُوَنَ أفْعالُه مع أفْعالِ الإمامِ. ولَنا، ما روَى البَراءُ، قال: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- إذا قال: «سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ» . لم نَزَلْ قِيامًا حتَّى نَراه قد وَضَعَ جَبْهَتَه بالأرضِ، ثمَّ نَتْبَعُه. مُتَّفَقٌ عليه [2] . وروَى أبو موسى، قال: خَطَبَنا رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- فبَيَّنَ لنا سُنتَّنا،

(1) أي أَحَد، أو بالبناء للمجهول.

(2) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب متى يسجد من خلف الإمام، وباب السجود على سبعة أعظم، من كتاب الأذان - صحيح البُخَارِيّ 1/ 177، 206. ومسلم، في: باب متابعة الإمام والعمل بعده، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم 1/ 345. كما أخرجه أبو داود، في: باب ما يؤمر به من المأموم من اتباع الإمام، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 145. والتِّرمذيّ، في باب ما جاء في كراهية أن يبادر الإمام بالركوع والسجود، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 77، 78. والإمام أَحْمد، في: المسند 4/ 300، 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت