ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن كانت إبْهامُ أحَدِنا لتَنْثَنِي، فيُدْخِل يَدَه حتَّى يَعْدِلَها. وعن ابنِ عُمَرَ، قال: مِن سُنةِ الصلاةِ أن يَنْصِبَ القَدَمَ اليُمْنَى، واستِقْبالُه بأصابِعِها القِبْلَةَ [1] .
فصل: والمُسْتَحَبُّ عندَ أبي عبدِ اللهِ أن يقُولَ: رَبِّ اغْفِر لِي. يُكَررُ ذلك، والواجِبُ منه مرَّةٌ، وأدْنَى الكمالَ ثلاثٌ، كقَوْلِنا في التَّسْبِيحِ. وفي وُجُوبِه رِوايَتان، نَذْكُرُهما فيما يأتِي، إن شاء الله. والأصلُ في هذا ما روَى حُذَيْفةُ، أنَّه صَلَّى مع النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، فكان يقُولُ بين السَّجْدَتَيْن: «رَبِّ اغْفر لي، [رَب اغفِر لِي] [2] » . رَواه النسائِيُّ وابنُ ماجه [3] . وإن قال: رَبّ اغْفِر لنا. أو: اللَّهُمَّ اغْفِر لنا. فلا بأس.
(1) أخرجه النَّسائيّ، في: باب الاستقبال بأطراف أصابع القدم القبلة عند القعود للتشهد، من كتاب التطبيق. المجتبى 2/ 187.
(2) سقط من: م.
(3) أخرجه النَّسائيّ، في: باب ما يقول في قيامه ذلك، وباب الدعاء بين السجدتين، من كتاب التطبيق. المجتبى 2/ 175، 183. وابن ماجه، في باب ما يقول بين السجدتين، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 289. كما أخرجه أبو داود، في: باب ما يقول الرَّجل في ركوعه وسجوده، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 202. والدارمي، في: باب ما يقول بين السجدتين، من كتاب الصلاة. سنن الدَّارميّ 1/ 303، 304.