فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 15006

وَعَدُّ الْآيِ، وَالتَّسبِيحِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

441 -مسألة: (و) له (عَدُّ الآيِ، والتَّسْبِيحِ) لا بَأْسَ بعَدِّ الآيِ في الصلاةِ. فأمّا التَّسْبِيحُ، فتَوَقَّفَ فيه أحمدُ، وقال أبو بكرٍ: هو في مَعْنَى عَدِّ الآيِ. [وقال ابنُ أبي مُوسى: لا يُكْرَهُ في أصَحِّ الوَجْهَيْن] [1] . وهذا قولُ الحسنِ، والنَّخَعِيِّ، وسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، وطاوسٍ، وابنِ سِيرِينَ، والشَّعْبِيِّ، وإسْحاقَ. وكَرِهَه أبو حنيفةَ، والشافعيُّ؛ لأنَّه يَشْغَلُ عن خُشُوعِ الصلاةِ. ولَنا، إجماعُ التّابِعين؛ فإنَّه حُكِيَ عن مَن سَمَّيْنا، مِن غير خِلافٍ في عصرِهم، فكان إجْماعًا، وإنَّما كَرِهَ أحمدُ عَدَّ التَّسْبِيحِ دُونَ الآيِ؛ لأنَّ المَنْقُولَ عن السَّلَفِ إنَّما هو عَدُّ الآيِ. وكَرِهَ الحسنُ أن يَحْسِبَ شيئًا سِواه، ولأنَّ التَّسْبِيحَ يَتَوالَى لقِصَرِه. فيَتَوالى حِسَابُه، فيَصِيرُ فِعْلًا كَثِيرًا.

(1) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت