وَإِنْ وَكَّلَهُ في الإِيدَاعِ، فَأَوْدَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ، لَمْ يَضْمَنْ.
وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي قَضَاءِ دَينٍ، فَقَضَاهُ وَلَمْ يُشْهِدْ، وَأَنْكَرَهُ الْغَرِيمُ، ضَمِنَ، إلا أَنْ يَقْضِيَهُ بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2027 - مسألة: (وإن وَكَّلَه في الإِيداعِ، فأوْدَع ولم يُشْهِدْ، لم يَضْمَنْ) إذا أنْكَرَ المُودَعُ. كذلك ذَكَرَه أصحابُنا. وعُمُومُ كَلامِ الخِرَقِيِّ يَقْتَضِي أن لا يُقْبَلَ قَوْلُه على الآمِرِ [1] . وهو أحَدُ الوَجْهَين لأصْحابِ الشافعيِّ؛ لأنَّ الوَدِيعَةَ لا تَثْبُتُ إلَّا ببَيِّنَةٍ، فهو كما لو وَكَّلَه في قَضاءِ الدَّينِ. وقال أصحابُنا: لا يَصِحُّ القِياسُ؛ لأنَّ قولَ المُودَعِ يُقْبَلُ في الرَّدِّ والهَلاكِ، فلا فائِدَةَ في الاسْتِيثاقِ؛ بخِلافِ قَضاءِ الدَّينِ. فإن قال الوَكِيلُ: دَفَعْتُ المال إلى المُودَعِ. فقال: لم تَدْفَعْه. فالقولُ قولُ الوَكِيلِ؛ لأنَّهما اخْتَلَفا في تَصَرُّفِه فيما وُكِّلَ فيه، فكان القولُ قَوْلَه فيه.
2028 - مسألة: (وإن وَكَّلَه في قَضاءِ دَينٍ، فقَضَاه ولم يُشْهِدْ، وأنْكَرَ الغَرِيمُ، ضَمِن، إلَّا أن يَقْضِيَه بحَضْرَةِ المُوَكِّلِ) إذا وَكَّلَ رَجلًا
(1) في م: «الآخر» .