وَتَجِبُ الْهِجْرَةُ عَلَى مَنْ يَعْجِزُ عَنْ إِظْهَارِ دِينِهِ فِى دَارِ الْحَرْبِ، وَتُسْتَحَبُّ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنْ لا تَعْمَلَ بَعْدَها». رَواه أبو داود [1] . وعن عُثمانَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، قال: سَمِعْتُ رِسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ: «حَرَسُ لَيْلَةٍ في سَبِيلِ اللَّهِ، أفْضَلُ مِنْ ألفِ لَيْلَةٍ، قِيَامِ لَيْلِهَا، وصِيَامِ نَهَارِهَا» . روَاه ابنُ سَنْجَرَ [2] .
1391 - مسألة: (وتَجِبُ. الهِجْرَةُ على مَن يَعْجِزُ عن إظْهارِ دِينِه في دارِ الحَرْبِ، وتُسْتَحَبُّ لِمَن قَدَر عليه) الهجرةُ: هى الخروجُ مِن دارِ الكُفْرِ إلى دارِ الإِسْلامِ. قال اللَّهُ تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} [3] الآيات. ورُوِىَ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-
(1) في: باب في فضل الحرس في سبيل اللَّه عز وجل، من كتاب الجهاد. سنن أبى داود 2/ 9، 10.
(2) هو محمد بن سنجر، أو محمد بن عبد اللَّه بن سنجر الجرجانى، صاحب المسند، المتوفى سنة ثمان وخمسين ومائتين. قال الذهبى: ويعزُّ وقوع حديثه لنا. تذكرة الحفاظ 2/ 578، 579. والحديث أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 1/ 61، 64، 65.
(3) سورة النساء 97.