وَلَا يَصِحُّ تَبَرُّعُ الْمَأْذُونِ لَهُ بِهِبَةِ الدَّرَاهِمِ وَكُسْوَةِ الثِّيَابِ. وَيَجُوزُ هَدِيَّتُهُ لِلْمَأْكُولِ، وَإعَارَةُ دَابَّتِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1982 - مسألة: (ولا يَصِحُّ تَبَرُّعُ المأذُونِ له بهِبَةِ الدَّراهِمِ وكُسْوَةِ الثِّيابِ) لأنَّ ذلك ليس مِن [1] التِّجارَةِ، ولا يُحْتاجُ إليه فيها، فأشْبَهَ غيرَ المَأْذُونِ له.
1983 - مسألة: (وتَجُوزُ هَدِيته للمَأْكُولِ، وإعارَةُ دايَّته) واتِّخاذُ الدَّعْوَةِ ما لم يَكُنْ إسْرافًا. وبه قال أبو حَنِيفةَ. وقال الشافعيُّ: لا يَجُوزُ ذلك بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه؛ لأنَّه تَبَرُّعٌ بمالِ مَوْلاه، فلم يَجُزْ، كهِبَةِ الدَّراهِمِ. ولَنا، أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُجِيبُ دَعْوَةَ المَمْلُوكِ [2] . وروَى أبو سعيدٍ مَوْلَى أبي [3] أَسِيدٍ، أنَّه تَزَوَّجَ، فحَضَرَ دَعْوَتَه أُناسٌ مِن
(1) في الأصل: «في» .
(2) أخرجه الترمذي، في: باب آخر، من أبواب الجنائز. عارضة الأحوذي 4/ 235. وابن ماجه، في: باب ما للعبد أن يعطي ويتصدق، من كتاب التجارات، وفي: باب البراءة من الكبر والتواضع، من كتاب الزهد. سنن ابن ماجه 2/ 770، 1398.
(3) في م: «بني» .