وَمَتَى نَوَى بِالْكِنَايَةِ الطَّلاقَ، وَقَعَ بِالظَّاهِرَةِ ثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وُجودِهما. وحُكِىَ هذا عن أبى حنيفةَ، إلَّا في الأربعةِ المذْكورةِ. والصَّحيحُ أنَّه يُصَدَّقُ؛ لِما روَى سعيدٌ [1] بإِسْنادِه، أنَّ رجلًا خطَبَ إلى قومٍ فقالوا: لا نُزَوِّجُكَ حتى تُطَلِّقَ امرأتَك. فقال: قد طَلَّقْت ثلاثًا. فزَوَّجُوه [2] ، ثم أمْسَك امرأتَه، فقالوا: ألم تَقُلْ إنَّكَ طَلَّقْتَ ثلاثًا؟ قال: ألم تعْلموا أنِّى تَزَوَّجْتُ فلانةَ وطَلَّقْتُها، ثم تَزَوَّجتُ فلانةَ ثم طَلَّقْتُها، ثم تَزَوَّجتُ فلانةَ وطَلَّقْتُها. فسُئِلَ عثمانُ عن ذلك، فقال: له نِيَّتُه. ولأنَّه أمْرٌ تُعْتَبَرُ نِيَّتُه فيه، فقُبِلَ قولُه فيما يَحْتَمِلُه، كما لو كرَّر لفظًا، قال: أرَدْتُ التَّوْكيدَ. واللَّهُ أعلمُ.
3460 - مسألة: (ومَتَى نَوَى بالكِنايَةِ الطَّلاقَ، وَقَعَ بالظَّاهِرَةِ ثلاثٌ وإنْ نَوَى وَاحِدَةً) هذا ظاهرُ المذهبِ؛ لِما ذَكَرْنا مِن إجْماعِ
(1) في: باب الرجل يتزوج المرأة فبدخل عليها ومعها نساء فوقع على امرأة منهن. السنن 1/ 250، 251.
(2) بعده في م: «بها» .