وَتَطْوِيلُ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَكْثَرَ مِنَ الثَّانِيَةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
546 -مسألة: (و) يُسْتَحَبُّ (تَطْوِيل الرَّكْعَةِ الأُولَى أكْثَرَ [1] مِن الثَّانِيَةِ) يُسْتَحَبُّ تَطْوِيلُ الرَّكْعَةِ الأُولَى مِن كلِّ صلاةٍ، ليَلْحَقَه القاصِدُ للصلاةِ. وقال الشافعيُّ: تَكُونُ الأُولَتان سَواءً. وقال أبو حنيفةَ: يُطَوِّلُ الأُولَى مِن صلاةِ الصُّبْحِ خاصَّةً. ووافَقَ الشافعيَّ [2] في غيرِها، وذلك لحَدِيثِ أبي سعيدٍ: حَزَرْنا قِيامَ رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- في الرَّكْعَتَيْن الأُولَيَيْن مِن الظُّهْرِ قَدْرَ الثَّلاِثِين آيةً [3] . ولأنَّ الأُخْرَيَيْن مُتَساوِيَتان، فكذلك الأُولَيان. ولَنا، ما روَى أبو قَتادَةَ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يَقْرأُ في الركْعَتَيْن الأُولَيَيْن مِن صلاةِ الظهْرِ بفاِتحَةِ الكتابِ وسُورَتَيْن، يُطَوِّلُ في الأُولَى،
= ناحية المسجد، وباب اختلاف نية الإِمام والمأموم، من كتاب الإمامة، وفي: باب القراءة في المغرب بسبح اسم ربك الأعلى، وباب القراءة في العشاء الآخرة بسبح اسم ربك الأعلى، وباب القراءة في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها، من كتاب افتتاح الصلاة. المجتبى 2/ 76، 77، 79، 130, 134. وابن ماجه، في: باب من أمَّ قومًا فليخفف، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 315. والدارمي، في: باب قدر القراءة في العشاء، من كتاب الصلاة. سنن الدَّارميّ 1/ 297. والإمام أَحْمد، في: المسند 3/ 299، 300, 308, 369.
وإلى هنا انتهى الجزء الأول من نسخة أَحْمد الثالث التى هي الأصل. وفيها بعد هذا خرم استكملناه من نسخة تشستربيتى، وتجد أرقام أوراقها في مواضعها من التحقيق.
(1) في م: «أطول» .
(2) في م: «قول الشَّافعيّ» .
(3) أخرجه مسلم، في: باب القراءة الظهر والعصر، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم 1/ 334. وأبو داود, في: باب تخفيف الأخريين، من كتاب الصلاة 1/ 185. وابن ماجه، في: باب القراءة في الظهر والعصر من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 271. والإمام أَحْمد, في: المسند 3/ 2.