فهرس الكتاب

الصفحة 6619 من 15006

وَمَتَى عَقَلَ الْمَجْنُونُ، وَبَلَغَ الصَّبِيُّ، وَرَشَدَا، انْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهُمَا بِغَيرِ حُكْمِ حَاكِمٍ، وَدُفِعَ إِلَيهِمَا مَالُهُمَا، وَلَا يَنْفَكُّ قَبْلَ ذَلِكَ بِحَالٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1937 - مسألة: (ومتى عَقَل المَجْنُونُ، وبَلَغ الصَّبِيُّ، ورَشَدا، انْفَكَّ الحَجْرُ عنهما بغيرِ حُكْمِ حاكِمٍ، ودُفِع إليهما مالُهما، ولا يَنْفَكُّ قبلَ ذلك بحالٍ) إذا عَقَل المَجْنُونُ ورَشَد انْفَكَّ الحَجْرُ عنه، ولا يَحْتاجُ إلى حُكْمِ حاكِمٍ، بغيرِ خِلافٍ، وكذلك الصَّبِيُّ إذا بَلَغ ورَشَد. وهذا مَذْهَبُ الشافعيِّ. وقال مالِكٌ: لا يَزُولُ إلَّا بِحاكِمٍ [1] . وهو قولُ بعضِ أصحابِ الشّافِعِيِّ، لأنَّه مَوْضِعُ اجْتِهادٍ ونَظَرٍ، فإنَّه يَحْتَاجُ في مَعْرِفَةِ البُلُوغِ والرُّشْدِ إلى اجْتِهادٍ، فيُوقَفُ ذلك على حُكْمِ الحاكِمِ، كزوالِ الحَجْرِ عن السَّفِيهِ. ولَنا، قَوْلُه تعالى: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيهِمْ أَمْوَالهُمْ} [2] . أمَرَ بدَفْعِ أمْوالِهم إليهم عندَ البُلُوغِ وإيناسِ الرُّشْدِ، فاشْتِراطُ حُكْمِ الحاكِمِ زِيادَةٌ تَمْنَعُ الدَّفْعَ عندَ وُجُودِ

(1) في ر 1، م: «بحكم حاكم» .

(2) سورة النساء 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت