فهرس الكتاب

الصفحة 11799 من 15006

وَالصَّغِيرُ. وَقَال الْخِرَقِيُّ: إِذَا صَلَّى.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عِتْقُه بسَبَبٍ آخَرَ، فأجْزَأ عِتْقُه، كوَلَدِ الرّشدَةِ [1] . فأمَّا الأحادِيثُ الوارِدَةُ في ذَمِّه، فاخْتَلَفَ أهلُ العلمِ في تَفْسيرِها؛ فقال الطَّحاويُّ [2] : وَلَدُ الزِّنى هو المُلازِمُ للزِّنَى، كما يقالُ: ابنُ السَّبِيلِ المُلازِمُ لها، ووَلَدُ اللَّيلِ الذي لا يَهابُ السَّيرَ فيه. وقال الخَطابِي [3] ، عن بعْضِ أهلِ العلمِ، قال: هو شَرُّ [4] الثَّلاثَةِ أصْلًا وعُنْصُرًا ونَسَبًا؛ لأنَّه خُلِقَ مِن ماءِ الزِّنى، وهو خَبِيثٌ. وأنْكَرَ قَوْمٌ هذا التَّفْسِيرَ، وقالُوا: ليس عليه مِن وزْرِ والِدَيه شيءٌ، قال اللهُ تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَة وزْرَ أُخْرَى) [5] . وقد جاء في بعْضِ الأحاديثِ: «هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ إذَا عَمِلَ عَمَلَهُمْ» [6] . فإن صَحَّ ذلك، انْدَفَعَ الإشْكالُ. وفي الجُملَةِ، هذا يَرْجِعُ إلى أحْكامِ الآخِرَةِ، أمَّا أحْكامُ الدُّنْيا فهو كغَيرِه في صِحَّةِ إمامَتِه، وبَيعِه، وعِتْقِه، وقَبُولِ شَهادَتِه، فكذلك في إجْزاءِ عِتْقِه عن الكفَّارَةِ؛ لأنَّه مِن أحْكامِ الدُّنْيا.

3763 - مسألة: (و) يُجْزِيء (الصَّغِيرُ) وقال الخِرَقِيُّ: لا

(1) في تش: «الرشيدة» . والرشدة، بفتح الراء وكسرها.

(2) في: مشكل الآثار 1/ 394.

(3) في: معالم السنن 4/ 80.

(4) سقط من: م.

(5) سورة الأنعام 164، سورة الإسراء 15، سورة فاطر 18.

(6) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 6/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت